
بلغت من العمر إثنين و أربعين سنة ولم أعد أفكر في الزواج
هكذا بدأت إحدى السيدات تحكي قصتها
-
خطوبة الاعلامية هبة المسالمة من شخصية مشهورةمايو 17, 2025
-
زوجي لا يكون معي إ لا كل أسبوعين فهل هذا طبيعي؟مايو 3, 2025
-
الفنانة بوسي تفحر مفاجأة عن خادمتها …حطتلي منىومأبريل 28, 2025
تلاحقت السنين وراء بعضهابين خطوبة فاشلة
وأناس غير لائقة
حتى عندما تقدم إليا أحدهم لم أستطيع القبول ولا حتى التفكير في هذه الخطوة الٱن
فأنا في خدمة أبي
أبي أصبح طريح الفراش ومريض ويحتاج الى رعاية تامة
هكذا شاءت الأقدار أن أبقى أنا في ٱخر المطاف في خدمته
أخت وحيدة تزوجت في فرنسا
وأخ وحيد متزوج ويعيش في إحدى ولايات الشمال
جميع الأقارب والمعارف يلحون علي بترك أبي عند أخي
لكنني أنا أدرى بالظروففبيت أخي ضيق
ومن المستحيل أن تستطيع زوجة أخي أن تقدم له الرعاية الكافية مع أولادها الأربعة
ولن أكون مرتاحة أبدا لو تركته في أيدي
غيري
هكذا شاء الله وأنا قبلت هذه المشيئة بكل صبر ورضا في النفس
ماديا أنا مستورة والحمد لله نعيش من تقاعد أبي البسيط
مع كرم أختي المتزوجة في فرنسا من الحين والٱخر
لا ينقصنا شيئا
المتنفس الوحيد الذي كان يخفف عني بعض الشيء هو صنع الحلويات
في أوقات الفراغ
أنا شغوفة جدا بهذا الفن
حتى أنني إبتكرت حلويات جديدةلها طعم جديد وخاص
وعندما أذيقها لبعض الصديقات والجارات ويمدحنني
فأحس بسعادة كبيرة تغمرني
حتى أن الكثيرات يتصلن بي كي أعطيهن سر الوصفة
هكذا هي حياتي
لا جديد يذكر ولا قديم يعاد
سوى زيارة بعض الأقارب والتسوق بعض الأحيان
للضرورة فقط
حتى الأفراح فأنا لا أبقى فيها أكثر من ساعتين
لأنني أخاف أن أترك الوالد وحده
وتمر
الأيام والشهور تتشابه ولا تختلف
ينتابني أحيانا إحساس أنني سوف أبقى وحدي
ثم سرعان ما أتذكر أن رحمة الله وسعت كل شيء
وأنه لن يتركني الله وحدي
مادامني لم أترك أبي وحده
في أحد الأيام زارتني إحدى الجارات لتقول لي
هناك شخص يرغب في الإرتباط بك!!
كيف!أنت تعرفين ظروفي جيدا
إنه مغترب قرر الرجوع إلى الوطن والإستقرار فيه
وهو مستعد للسكن معك في بيتك
وحتى مساعدتك في رعاية والدك أنا أعرفه جيدا!
هو نعم الرجل لا نعرف عنه إلا كل طيب!!!
ولكنني من الممكن أن لا !
قاطعتني هي تعرف ماذا كنت سا أقول
له إبن وبنت من زوجة فرنسيةټوفيت منذ مدة
وهما يعيشان عند جدتهما
ولن يحرجك بالإنجاب كوني مطمئنة !!!
كان يجب أن أستنجد بأقاربي للتأكد من أخلاقه
وسيرته
وفعلا
تم الإرتباط بحظور كل أحبابي وأهلي وجيراني
لأجد نفسي تحت مسؤولية رجل طيب وخدوم
حتى أنه ساعدني في قضاء كل الأمور
ليس هذا فقط
أنجبت منه بنت وأنا في الرابعة والأربعين من العمر بنت بهية الطلعة سميتها على أمي رحمها الله
وبعد سنتين ټوفي أبي رحمه الله ولم ينقصه شيئا من الرعاية
في نفس السنة أنجبت إبنا ٱخر لتكتمل فرحتي بتسميته على أبي رحمه الله
أمام ذهول وتعجب كل المحيطين بي
وإذعان تام بلطف الله وكرمه جل في علاه
ربما يطول الصبر ويطول معه الرجاء
ويطول معه الڤرج
ولكن يبقى الصبر جميل
وجماله يتمثل في نهايته
وفي الغنائم التي ننالها منه
يكفي أن الله يحب الصابرين
فنهايته حتما ستكون جزاءا طيبا
سواءا في الدنيا أو في
الٱخرة
بقلمي







